المحقق الحلي
851
شرائع الإسلام
فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث ، مثل أخت لأب مع زوج ( 244 ) ، فالفريضة من اثنين . أو بنتين وأبوين ، أو أبوين وزوج ، فالفريضة من ستة . وتنقسم بغير كسر . وإن انكسرت الفريضة ، فإما على فريق واحد أو أكثر . فالأول ( 245 ) : تضرب عددهم في أصل الفريضة ، إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق . مثل : أبوين وخمس بنات ، فريضتهم ستة ، نصيب البنات أربعة ولا وفق ( 246 ) . فيضرب ، عددهن - وهو خمسة - في ستة ، فما ارتفع فمنه الفريضة . وكل من حصل له من الوارث من الفريضة سهم قبل الضرب ، فاضربه في خمسة ، وذلك قدر نصيبه . وإن كان بين النصيب والعدد وفق ، فاضرب الوفق من عددهن - لا من النصيب - في الفريضة ، مثل أبوين وست بنات . للبنات أربعة لا تنقسم عليهن على صحة ( 247 ) ، والنصيب يوافق عددهن بالنصف ، فتضرب نصف عددهن وهو ثلاثة ، في الفريضة وهي ستة ، فتبلغ ثمانية عشر . وقد كان للأبوين من الأصل سهمان ، ضربتهما في ثلاثة فكان لهما ستة ، وللبنات من الأصل أربعة ، فضربتها في ثلاثة ، فاجتمع لهم اثنا عشر ، لكل بنت سهما . وإن انكسرت على أكثر من فريق ، فإما أن يكون بين سهام كل فريق وعدده وفق ، وإما أن لا يكون للجميع وفق ( 248 ) ، أو يكون لبعض دون بعض . ففي الأولى : يرد كل فريق إلى جزء الوفق . وفي الثاني : يجعل كل عدد بحاله .
--> ( 244 ) : لكل منهما نصف المال ( أو بنتين وأبوين ) للبنتين الثلثان من التركة ، وللأبوين جميعا ثلثها ( أو أبوين وزوج ) للزوج النصف ، وللأم الثلث - مع عدم الحاجب من الأخوة - والسدس الباقي للأب . ( 245 ) : وهو ما إذا لزم الكسر على فريق واحد ( وفق ) العددان المتوافقان - كما سيأتي - هما اللذان يفنيهما غير الواحد من سائر الأعداد ، كالأربعة والستة يفنيهما الاثنان ، والستة والتسعة تفنيهما الثلاثة ، والعشرة مع الخمسة والعشرين تفنيهما الخمسة وهكذا ، وغير ذلك مثل أربعة مع خمسة لا يفنيهما إلا الواحد . ( 246 ) : بين الأربعة والخمسة ( فما ارتفع ) يعني : حاصل الضرب وهو في مثالنا ثلاثون ( فاضربه في خمسة ) لكل من الأبوين كان سهم من ستة أسهم ، فيكون لكل منهما خمسة أسهم من ثلاثين سهما يبقى عشرون سهما ، وكان للبنات الخمس كلهن أربعة أسهم من ستة ، فيضرب أربعة في خمسة ، والحاصل عشرين يوزع على البنات الخمس كل واحدة منهن أربعة أسهم من العشرين . ( 247 ) : أي : بدون كسر ( فالنصيب ) وهو أربعة ( يوافق عددهن بالنصف ) إذ مخرج النصف - وهو اثنان - يعني الأربعة والستة جميعا . ( 248 ) : أي : لا يكون وفق في البين أصلا ( ففي الأول ) وهو ما كان الوفق بين سهام كل جماعة وعددهم ( جزء الوفق ) مثلا الأربعة والستة يرد أحدهما إلى النصف إما يرد الأربعة إلى اثنين ، أو الستة إلى ثلاثة ( وفي الثاني ) وهو ما لم يكن فرق بين أعداد طائفة وسهامهم